السيد أحمد الموسوي الروضاتي
511
إجماعات فقهاء الإمامية
المبسوط ج 7 / كتاب قتال أهل البغي * القول بأن الطائفة الباغية في قوله تعالى " فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما . . . " على الإيمان قول باطل * صفة من سماهم تعالى المؤمنين في قوله تعالى " وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ " صفة المنافقين - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 262 : كتاب قتال أهل البغي : قال اللّه تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ قيل نزلت في رجلين اقتتلا ، وقيل في فئتين ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يخطب فنازعه عبد اللّه بن أبي بن سلول المنافق فعاونه قوم وأعان عليه آخرون ، فأصلح النبي صلّى اللّه عليه وآله بينهم فنزلت هذه الآية ، والطائفتان الأوس والخزرج . قالوا في الآية خمس فوايد أحدها أن البغاة على الإيمان لأن اللّه سماهم مؤمنين وهذا عندنا باطل لأنه إنما سماهم مؤمنين في الظاهر كما قال : وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ * يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وهذه صفة المنافقين بلا خلاف . * في قوله تعالى " فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي " وجوب قتال الفئة الباغية * قوله تعالى " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما " خطاب للأئمة * قتال أهل البغي واجب جايز * الإمامة كانت بعد عثمان لعلي عليه السّلام * البغي كفر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 262 ، 264 : كتاب قتال أهل البغي : الثاني وجوب قتالهم فقال : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي وهذا صحيح عندنا . . . الرابعة أن الصلح إذا وقع بينهم فلا تبعة على أهل البغي في دم ولا مال ، لأنه ذكر الصلح أخيرا كما ذكره أولا ولم يذكر تبعة ، فلو كانت واجبة ذكرها ، وهذا عندنا غير صحيح لأن التبعة على أهل البغي فيما يتلفونه من نفس ومال على ما سيجيء بيانه وإن لم يذكر في الآية فقد علمناه بدليل آخر . الخامس قالوا فيها دلالة على أن من كان عليه حق فمنعه بعد المطالبة به حل قتاله ، فإن اللّه تعالى لما أوجب قتال هؤلاء لمنع حق كان كل من منع حقا بمثابتهم ، وعلى كل أحد قتالهم ، وهذا ليس بصحيح عندي ، لأن هذا خطاب للأئمة دون آحاد الأمة وليس من حيث قال : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي فأتى بلفظ الجمع ينبغي أن يتناول الجميع لأن ذلك يجري مجرى قوله : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ولا خلاف أن هذا خطاب للأئمة ونحن وإن وجبت علينا طاعة الإمام في قتال هؤلاء ، فإن قتالنا تبع لقتال الإمام ، وليس لنا الانفراد